🎙آخر الأخبار
إعلان
تقارير

ندوة فكرية في إسطنبول تناقش المشروع الفكري والسياسي للشيخ راشد الغنوشي

20 أوت 2026

ندوة فكرية في إسطنبول تناقش المشروع الفكري والسياسي للشيخ راشد الغنوشي

مسارات - اسطنبول

عُقدت اليوم الأربعاء 19 أوت-أغسطس 2026، ضمن فعاليات معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، ندوة فكرية بعنوان «المشروع الفكري والسياسي للشيخ راشد الغنوشي»، بمشاركة الأكاديمي والسياسي التركي  الدكتور ياسين أقطاي، والباحث والكاتب اليمني نبيل البكيري، والدكتور رياض الشعيبي، فيما أدارت اللقاء الدكتورة تسنيم الغنوشي.

وتناولت المداخلات جوانب مختلفة من التجربة الفكرية والسياسية للشيخ راشد الغنوشي، وعلاقة مشروعه بقضايا الديمقراطية ومشاركة الإسلاميين في الحياة السياسية، إلى جانب تأثير أفكاره في عدد من التجارب الإسلامية خارج تونس.

أقطاي: أفكار الغنوشي أثّرت في التجربة الإسلامية التركية

توقف د.ياسين أقطاي في مداخلته عند حضور أفكار راشد الغنوشي وتأثيرها في التجربة الإسلامية التركية، مشيرًا إلى أن الساحة الإسلامية في تركيا عرفت في مراحل سابقة موقفًا رافضًا للديمقراطية، قبل أن تتطور رؤيتها تجاه المشاركة السياسية والعمل الديمقراطي.

وأشار أقطاي إلى أن كتب الغنوشي التي تُرجمت إلى اللغة التركية، وما حملته من دعوة إلى مشاركة الإسلاميين في الحكم وقبول الآليات الديمقراطية، كان لها أثر في النقاش الفكري والسياسي داخل الحركة الإسلامية التركية.

وربط أقطاي هذا التحول بتطور تجربة الإسلاميين في تركيا ووصول حزب الرفاه إلى الحكم، معتبرًا أن أفكار الغنوشي أسهمت في ترسيخ رؤية تقوم على إمكانية الجمع بين المرجعية الإسلامية والعمل ضمن النظام الديمقراطي. وهذا ما جعل أقطاي يعبر عن استغرابه من توجيه تهم من قبيل «التآمر» إلى الغنوشي. قائلا كيف لقامة فكرية دافعت وقعّدت للمشاركة السياسية والاحتكام إلى الوسائل السلمية والديمقراطية، أن تتهم بالتآمر على أمن الدولة؟

البكيري: تجربة تجمع بين التنظير والممارسة

اعتبر الباحث اليمني المتخصص في الجماعات الدينية، نبيل البكيري أن الشيخ راشد الغنوشي يمثل واحدًا من المفكرين القلائل الذين لم يكتفوا بإنتاج الأفكار والتنظير لها، وإنما سعوا إلى تحويلها إلى ممارسة سياسية واختبارها في الواقع.

ووضع البكيري تجربة الغنوشي إلى جانب تجارب عدد من المفكرين والقادة الذين جمعوا بين الفكر والممارسة، من بينهم الدكتور حسن الترابي  وعلي عزت بيغوفيتش، مشيرًا إلى أن وصف المفكر الإيطالي أنطونيو غرامشي لـ«المثقف العضوي» يمكن أن ينطبق على هذا النوع من التجارب.

وقال البكيري إن إحدى أبرز «نقاط الإضاءة» في فكر الغنوشي تتمثل في انتقال أفكاره من مستوى التنظير إلى ساحة الفعل السياسي، معتبرًا أنها تجربة ملهمة تجمع بين التنظير والواقع.

وأضاف أن تجربة الغنوشي تستحق الدراسة والنهل منها، لافتًا إلى إصراره على مواصلة ما يعتبره كفاحًا سياسيًا وفكريًا حتى من داخل السجن، وتمسكه بخيار الديمقراطية والشراكة السلمية وبحق الإسلاميين في المشاركة في السلطة ضمن قواعد العمل السياسي الديمقراطي.

الشعيبي: الديمقراطية لها أسس في تاريخ الحضارة العربية الإسلامية

قال الدكتور رياض الشعيبي، المستشار السياسي للشيخ راشد الغنوشي، إنّ الغنوشي عاش تجربة فكرية وسياسية ثرية، أتاحت له الاطلاع على عدد من التجارب الإسلامية، إلى جانب احتكاكه بالتجربة الديمقراطية الغربية وتأثره بها، وفي الوقت نفسه إسهامه في النقاشات الفكرية المتعلقة بعلاقة الإسلام بالديمقراطية.

وأشار في هذا السياق إلى أثر فكر الغنوشي من خلال حواراته مع المفكر والباحث في الديمقراطية الأسترالي جون كين، معتبرًا أن تجربة الغنوشي لم تقم على مجرد استيراد النموذج الديمقراطي الغربي، وإنما سعت إلى البحث عن مرتكزات له داخل التجربة الحضارية الإسلامية.

وأكد الشعيبي أن فكرة فصل السلطات ليست غريبة عن تاريخ الحضارة العربية الإسلامية، وكذلك عدد من المبادئ المتعلقة بحقوق الأقليات وتنظيم العلاقة بين المجتمع والدولة، مشيرًا بصفة خاصة إلى بعض التجارب التي عرفتها الدولة العثمانية.

ورأى أن ذلك يمثل أحد المرتكزات التي يستند إليها مفهوم «الديمقراطية المسلمة» الذي دافع عنه الغنوشي، باعتبارها محاولة للجمع بين المرجعية الحضارية الإسلامية والقيم الديمقراطية الحديثة، وليس وضعهما في حالة تعارض.


تفاعل مع المحتوى

ما رأيك في هذا المحتوى؟

التعليقات

أضف تعليقاً

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر