🎙آخر الأخبار
إعلان
حوارات

المجلس الأعلى للتربية والتعليم بعد تعيين تركيبته..من يملك قرار إصلاح المدرسة التونسية؟

16 أوت 2026

المجلس الأعلى للتربية والتعليم بعد تعيين تركيبته..من يملك قرار إصلاح المدرسة التونسية؟

بالتزامن مع الجدل الذي أثاره تعيين تركيبة المجلس الأعلى للتربية والتعليم، يحاور د. صالح الأعجيلي حصريًا لـ«مسارات» المختص في علوم التربية د. مصدّق الجليدي، حول استقلالية المجلس وقدرته على إصلاح المدرسة التونسية، وجذور أزمة التعليم وشروط بناء مشروع تربوي وطني جديد.

مسارات – تونس – د. صالح الأعجيلي  

أعاد تعيين رئيس الجمهورية قيس سعيّد تركيبة المجلس الأعلى للتربية والتعليم إلى واجهة النقاش ملف إصلاح المدرسة التونسيّة، وسط انتقادات وتحفّظات عبّر عنها عدد من المختصّين في علوم التّربية ومتفقّدي التّعليم بشأن تركيبة المجلس وطريقة تشكيله ومدى تمثيلها للكفاءات والخبرات التربوية، فضلا عن التساؤلات المتعلّقة باستقلاليّته وقدرته على التّأثير الفعلي في القرار التّربوي.


في هذا السياق، يحاور د. صالح الأعجيلي، الباحث التونسي المتخصص في الدراسات اللسانية والإسلامية وحوار الحضارات والأديان المقارنة، حصريًا لـ «مسارات»، الدكتور مصدّق الجليدي، الأستاذ والباحث الأكاديمي التونسي المختص في علوم التربية، وصاحب عدد من المؤلفات والأبحاث في قضايا التربية والإصلاح التربوي، إلى جانب اهتماماته بالفكر والحضارة والثقافة والفكر السياسي.

ويتناول الحوار موقع المجلس الأعلى للتربية والتعليم ومستقبل المدرسة التونسية، واستقلالية القرار التربوي، وأسباب تعثر الإصلاحات السابقة، وعلاقة التربية بالقيم والسيادة الثقافية، وصولًا إلى تحديات الرقمنة والذكاء الاصطناعي ومستقبل النموذج التربوي التونسي.


د. صالح الأعجيلي | تقديم الحوار 

في لحظة تتكثف فيها الأسئلة حول مستقبل المدرسة التونسية، يأتي إحداث المجلس الأعلى للتربية والتعليم ليعيد فتح النقاش حول معنى الإصلاح التربوي وحدوده وشروط نجاحه. فبعد عقود من الإصلاحات المتعاقبة، وما رافقها من تشخيصات ومشاريع وبرامج، لا تزال المنظومة التربوية تواجه أسئلة عميقة تتصل بجودة التعليم، وتكافؤ الفرص، ومكانة المدرّس، ومضامين التعلم، وعلاقة المدرسة بتحولات المجتمع والاقتصاد والتكنولوجيا.

غير أن السؤال لا يتعلق فقط بإنشاء مؤسسة جديدة، وإنما بما يمكن أن تضيفه هذه المؤسسة إلى مسار الإصلاح: هل سيكون المجلس فضاءً مستقلًا لإنتاج الرؤية التربوية الوطنية واستشراف مستقبل التعليم، أم سيظل إطارًا استشاريًا محدود التأثير؟ وهل يستطيع أن يجعل من المعرفة العلمية والخبرة التربوية أساسًا لصنع القرار، وأن يحافظ على مسافة نقدية ضرورية إزاء السلطة السياسية؟

في هذا الحوار، نحاول الاقتراب من هذه الأسئلة مع الدكتور مصدّق الجليدي، المختص في علوم التربية، والباحث في قضايا الإصلاح والتجديد التربوي، وصاحب إسهامات في التنظير للشأن التربوي وفي اقتراح بدائل لإصلاح المنظومة التعليمية التونسية. ونحاوره تحديدًا حول دلالة إنشاء المجلس الأعلى للتربية والتعليم، وشروط استقلاليته وفاعليته، وحول ما إذا كان قادرًا على تجاوز إخفاقات الإصلاحات السابقة وبناء رؤية تربوية تستجيب للتحولات العميقة التي يعيشها المجتمع التونسي.

وإذا كان إصلاح التعليم مسألة تربوية في ظاهرها، فإنه في جوهره سؤال عن الإنسان الذي نريد تكوينه، وعن المجتمع الذي نريد بناءه، وعن طبيعة الدولة التي نريدها. ومن هنا، فإن السؤال عن المجلس هو أيضًا سؤال عن العلاقة بين المعرفة التربوية والقرار السياسي: هل تستطيع التربية أن تؤثر في السياسة، أم أن السياسة ستظل هي التي تحدد للتربية حدودها وآفاقها؟

بعد عقود من الإصلاحات التربوية المتعاقبة في تونس، ما التشخيص العلمي العميق الذي تقدمونه لأزمة المنظومة؟ وهل تكمن المشكلة في السياسات، أم في فلسفة الإصلاح نفسها، أم في غياب نموذج تربوي وطني واضح؟

الأسباب العميقة لأزمة المنظومة التربوية هي في تقديري سبعة:

1.عدم وجود سياسة وطنيّة سياديّة للإصلاح التّربوي وهو عائد إلى حالة التّبعيّة الاقتصاديّة التي تعيشها البلاد نظرا للصّعوبات الماليّة التي تعاني منها بسبب منوال التّنمية الكمبرادوري التّابع.

2. ضعف منظومة الحوكمة في المنظومة التّربويّة، وهو ما أدّى إلى استشراء الفساد فيها وهدر جانب كبير من إمكانيّاتها المادّية وسوء توظيف طاقاتها وكفاءاتها البشريّة.

3. وبصفة أعم وجود أزمة قيم: المحسوبيّة- الغشّ- العنف- الاستهتار والانحطاط الأخلاقي- تعاطي المخدرات...الخ.

4. المركزيّة المفرطة المطّبقة في المنظومة التّربويّة.

5. حصول قطيعة بين البحث العلمي في المجال التّربوي والتّنموي واختيارات المنظومة التّربويّة المؤسّسيّة والبيداغوجيّة والمنهاجيّة، وبصفة أعمّ الانقطاع الحاصل بين مختلف مكونات منظومة التّربية والتّكوين والبحث العلمي وبين مختلف مستويات التّعليم من المرحلة الماقبل مدرسيّة إلى نهاية التّعليم العالي.

6. عدم اعتماد هندسة الإصلاحات التّربويّة بما تتضمّنه من مداخل للإصلاح ومعايير لمختلف مكوناتها.

7. الفصل بين النّظري والتّطبيقي وبين وظيفة التّعليم ووظيفة التّكوين.

ولكنّ أخطر أسباب الأزمة التّربويّة، هي في نظري الأسباب الثّلاثة الآتية:

أ-عدم استقلال المنظومة التّربويّة عن الوصاية الخارجيّة.

ب-أزمة القيم وتغييب الأخلاق بالكامل من اختيارات الإصلاح سابقا وفي الوقت الحالي.

ج- عدم اعتماد منهج علمي يوظّف هندسة إصلاح النّظم التّربويّة في إعادة بناء المنظومة التّربويّة. 

وإذا طلب منّي تحديد السّبب الأكبر للأزمة التّربويّة، فسأقول إنّه افتقاد السّيادة الوطنيّة في مجالي التّنمية والتّربية. لنلاحظ مثلا كيف أنّ تونس تأتي مباشرة بعد فرنسا في ترتيب انضباط التّلاميذ المدرسي، أي في المرتبة الأخيرة، من بين 73 بلدا خضع للتّقييم. أي إنّ عدم اهتمام الفرنسيّين بالمسألة القيميّة الأخلاقيّة قد مرّ إلى التّونسيّين عبر الوصفات الجاهزة للنّموذج التّربوي المفضّل فرنسيّا. ولنلاحظ كيف أنّ المنهاج التّربوي العام المنجز من قبل لجنة من المتفقّدين قد خلا من أيّ مدخل تربوي من المداخل المعروفة في هندسة الإصلاحات التّربويّة، وذلك بإشراف المكتب الدّولي للدّراسات البيداغوجيّة التّابع لوزارة التّربية الفرنسيّة. فمسألتا القيم الأخلاقيّة والهندسة التّربويّة المفقودتان في خيارات الإصلاح التّربوي الرّسمي ضمن باب الفلسفة التّربويّة أو المبادئ العامّة وباب منهجيّة الإصلاح التّربوي، أي القيم والنّجاعة، هاتان المسألتان ترتبطان مباشرة بقضية السّيادة الوطنيّة وافتقاد التّونسيّين لاستقلاليّة قرارهم الوطني. 

ما الذي ينبغي أن يكون عليه المجلس الأعلى للتربية والتعليم من منظور علوم التربية: هيئة استشارية، أم هيئة للتفكير والاستشراف، أم مؤسسة لصنع السياسات التربوية؟ وما الشروط المؤسساتية التي تجعل توصياته قابلة للتنفيذ وليست مجرد تقارير؟

المجلس الأعلى للتربية والتعليم مؤسسة دستورية وعلوم التربية لا تحدد منزلته القانونية لكنها تقدم إجابات علمية على المسائل التربوية والتعليمية التي يطرحها المجلس خاصة في مستوى هيئة الخبراء، وكذلك هيئة التقييم. وهذه الإجابات ليست بالضرورة جاهزة فبعضها يتطلب إجراء بحوث ودراسات ميدانية ودراسات مقارنة للإجابة عليها وهو أمر لا تقوم به هيئة الخبراء لوحدها بل يمكن أن تستحدث له فرق بحث علمي أو تعقد لأجله شراكات مع مراكز بحوث علمية وطنية أو دولية مع الاحتفاظ من الناحية العملية بالصيغ التي تتوافق مع دستور البلاد وقوانينها ومع سياسات الدولة الوطنية. المنزلة القانونية للمجلس لا أخوض فيها بصفتي خبيرا تربويا بل بصفتي مثقفا وناشطا مدنيا ضمن قوة اقتراحية مدنية مثل تلك التي أسسناها سنة 2015 وهي الائتلاف المدني لإصلاح المنظومة التربوية. وفي رأيي وفي رأي الائتلاف الذي سبق له أن عبر عنه للرأي العام، وظيفة المجلس الأعلى للتربية والتعليم يجب أن تكون تقريرية خلافا لما ينص عليه المرسوم الرئاسي الصادر بالرائد الرسمي التونسي في 17 سبتمبر 2024، وذلك للأسباب الآتية:

أولا- تقييمات المجلس للخطط الإصلاحية أو التطويرية المعروضة عليه تقييمات علمية موضوعية ويضمن علميتها وموضوعيتها هيئة التقييم، والمقترحات والخطط التي يقترحها المجلس تصدر أيضا عن خلاصات أبحاث ودراسات علمية وموضوعية تضمن علميتها وموضوعيتها هيئة الخبراء.

 ثانيا- اتساق هذه المقترحات والخطط مع سياسات الدولة يضمنها التمثيل العريض للحكومة في المجلس (نصف الحكومة تقريبا: سبعة وزراء)

ثالثا- برنامج الإصلاح التربوي برنامج طويل المدى قد يمتد إلى ثلاثين سنة، وفيه العاجل والآجل والمتوسط المدى. ولذا فهو يعبر عن رؤية وطنية تنعقد- كما نفترض- من حول ميثاق وطني للتربية والتكوين، ويتطلب تنفيذها استمرارا واستقرارا، وبالتالي فهي تتجاوز عمر الحكومات والدورات الرئاسية المتاحة للشخص الواحد. ومن هنا وجوب اكتساب عمل المجلس طابعا استراتيجيا تقريريا، وهذا لا يتعارض مع تقييماته الدورية الماقبلية والمابعدية وخلال تجربة الإصلاح لما يدفع به من خطط عمل إلى الوزارات المعنية، سواء كانت هذه الخطط مقترحة بدءا من تلك الوزارات ونالت مصادقة المجلس بتعديلات مناسبة أو من دونها، أو صدرت عن المجلس وهيئاته الفنية والقيادية مباشرة.

 هل يمكن إصلاح المدرسة التونسية من داخل المنظومة الحالية، أم أن الأزمة بلغت مستوى يستوجب إعادة بناء تصورنا للمدرسة وللمعلم وللمناهج وللتقييم ولعلاقة المدرسة بالمجتمع؟

المدرسة غير معزولة عن الواقع والواقع من حولها قد تغير كثيرا. ووظيفة المدرسة ثلاثية الأبعاد:

- بعد إنساني كوني: وهذه وظيفة ثقافية تنطلق من المحلي إلى العالمي.

- بعد اجتماعي تمهيري وإدماجي: وللمجتمع الآن حاجات جديدة كثيرة يجب أخذها بعين الاعتبار في المناهج الدراسية وفي التكوين.

- بعد قيمي، ونحن اليوم نعيش اليوم أزمة حادة للقيم.

ولذا، رغم وجود بعض المكاسب الموروثة عن الإصلاحات التربوية السابقة أو لنقل بصفة أدق، رغم وجود بعض الأفكار والاختيارات البيداغوجية الصائبة، لأن القسم الأعظم منها لم يطبق، كما حصل مع إصلاح 2002، إلا أن المهمة هي بالأساس مهمة إعادة بناء شاملة انطلاقا من مشروع وطني جديد وعقد اجتماعي وتربوي جديد. وهو أمر يتطلب الحوار وتنشيط الحياة الفكرية والثقافية وتطوير إعلام مهني بنّاء لا تخريبي، ومناخا سياسيا إيجابيا.

إذا كان الهدف من الإصلاح هو تحقيق مدرسة ذات جودة وعادلة في الوقت نفسه، فكيف يمكن للمجلس أن يوازن بين مقتضيات الجودة وتكافؤ الفرص والإنصاف الاجتماعي والمجالي؟ وما المؤشرات العلمية التي يجب اعتمادها للحكم على نجاح الإصلاح؟

هذه مسألة ذات علاقة بأمرين: بالإرادة السياسية وبالإمكانات التمويلية للإصلاح ولعمل المنظومة التربوية واستمرار عملها بنسق وأداء جيد. وبين هذين الأمرين يوجد التنظيم الإداري والحوكمة. وبالتالي إصلاح المنوال التربوي يتطلب إصلاحا متزامنا للمنوال التنموي وللنظام الإداري وللتشريعات ذات العلاقة. ولنا في المثال الفنلندي خير أسوة في الجمع بين الإنصاف وتكافؤ الفرص في التربية والتعليم من جهة وجودتهما من جهة ثانية. ولا ننسى كذلك إعادة الاعتبار لمكانة المعلم الاجتماعية ماديا وأدبيا كما هو حاصل في المدرسة الفنلندية.

 في عصر الذكاء الاصطناعي والتحولات المعرفية الكبرى، ما الذي ينبغي أن يتغير جذريًا في المدرسة التونسية: محتوى التعليم، طرق التدريس، وظيفة المدرس، أنظمة التقييم، أم مفهوم التعلم نفسه؟ وهل نحن أمام إصلاح جديد أم أمام ضرورة تغيير النموذج التربوي برمته؟

هذه العوامل مترابطة لكنها وردت في السؤال مبعثرة نوعا معا. نقطة الانطلاق يجب أن تكون بإعادة صياغة مفهوم التعلم (كفاياتٍ ومهاراتٍ وقيمًا ومحتوياتٍ)، ومن ثمة يكون التعليم مستجيبا له. فيعاد تحديد وظيفة المدرس وطرق تكوينه ومحتوياتها. التقييم يجب تكييفه مع ما يجب أن يقيمه من كفايات ومهارات. أما القيم فيجب أن تكون روحا سارية في المناهج وفي حياة المجموعة والحياة المدرسية برمتها. وأن تكون مراقبة ومتابعة من باب التكوين على الانضباط الذي تنشأ عليه الأمم العاملة الراقية.

عرفت تونس تاريخيًا إصلاحات تربوية كبرى ارتبطت بمشاريع سياسية ومجتمعية واضحة. فهل نحن اليوم أمام مشروع تربوي له رؤية للإنسان والمجتمع والدولة، أم أمام محاولة لإدارة أزمة التعليم دون امتلاك تصور سياسي وتربوي للمستقبل؟

لا شيء ينبئ بوجود رؤية منحازة لبناء الإنسان الحر الواثق من نفسه ولا المجتمع الذي تسري فيه روح العمل والأمل والتضحية في سبيل المجموعة. الدولة اليوم في محاولة لاستعادة مكانتها وهيبتها التي تخلخلت جراء فهم مغلوط للثورة والحرية وجراء صراعات إيديولوجية مراهقة، وجراء مقايضة الثورة المضادة للشعب الأمنَ والسلمَ بالتخلي عن مطلب الحرية، بما فبركته من أحداث إرهابية واغتيالات، هي (أي الدولة) بصدد تضييق الخناق على الحريات العامة وعلى مبادرات المجتمع المدني ووسائطه، بما صحّر الحياة السياسية والثقافية وقضى على كل هامش للحوار الوطني يمكن أن تنشأ من خلاله ملامح مشروع وطني مشترك. المشروع المبشر به يبدو فرديا وغامضا ولا يثير حماس الأغلبية ولم يلمسوا فيه ما يمكن أن يحسن من أوضاعهم المعيشية والنفسية، بل دفعهم إلى استقالة جماعية.

 هل يمكن لمجلس أعلى للتربية والتعليم أن يكون فعلًا مستقلًا واستراتيجيًا إذا كان تعيين أعضائه يتم بقرار من السلطة السياسية؟ أم أن استقلالية المجلس تبدأ، قبل كل شيء من طريقة تشكيله ومن استقلال أعضائه عن السلطة التنفيذية؟

لا يمكن أن نقع في الشطط، فبما أن الوزارات ذات العلاقة بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي يجب أن تكون ممثلة في قيادته، فإن جزءا من هيئته العليا لا يمكن أن يكون إلا بالتعيين، لكن جزءا آخر يجب أن يكون منتخبا من الاطراف التي يمثلها، وجزءا ثالثا تقبل ترشحاتهم وتدرس بمعايير دقيقة وموضوعية من قبل هيئة وطنية يقع الاتفاق على تركيبتها أو منتخبة، وأقصد هنا خاصة أعضاء هيئة الخبراء وأعضاء هيئة التقييم.

وفي الوضع الحالي ليس هنالك أي ضمانات لاستقلالية المجلس وسيتحرك الفاعلون فيه ضمن هامش محدد من الاختيار وتعود الكلمة الأخيرة إلى رأس السلطة التنفيذية قبل أن تمرّر ما تريد تمريره إلى الغرفتين التشريعيتين المواليتين لها.

شكرًا لكم دكتور مصدّق الجليدي على هذا الحوار، وعلى ما قدمتموه من رؤى وأفكار حول واقع المدرسة التونسية ومستقبل إصلاحها.

شكرًا لكم، ولمنصة «مسارات»، على إتاحة هذه المساحة للحوار حول قضية تمس مستقبل تونس وأجيالها.


 

 

 

 

 

 

 




تفاعل مع المحتوى

ما رأيك في هذا المحتوى؟

التعليقات

أضف تعليقاً

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر