مسارات - تونس
لم يفوّت عبيد البريكي، الوزير الأسبق، مناسبة الذكرى السبعين لصدور مجلة الأحوال الشخصية، المتزامنة مع العيد الوطني للمرأة التونسية، فرصة الإدلاء بدلوه في النقاش القديم المتجدد حول المرأة والمجتمع وطبيعة المشروع المجتمعي في تونس.
وفي تدوينة نشرها على صفحته الرسمية على فيسبوك، قدّم البريكي رؤيته لهذا النقاش في صيغة مفاضلة مختصرة بين ما يعتبره مشروع «الدولة المدنية الديمقراطية»، من جهة، و«الإسلام السياسي» من جهة أخرى.
وكتب البريكي: «إمّا الدولة المدنية الديمقراطية التي تتأسس على قاعدة القرار المستقل عن كل القوى الرجعية، وعلى قاعدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمعاهدات والمواثيق الدولية: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الحريات العامة والفردية، والمساواة التامة في الحقوق والواجبات؛ أو الإسلام السياسي ودولة الخلافة وتطبيق الشريعة».
ويأتي موقف البريكي في سياق نقاش فكري وسياسي متجدد حول المرجعيات المؤطرة لقضايا الأسرة وحقوق النساء؛ بين من يدعون إلى الفصل الكامل لقوانين الأسرة عن المرجعية الدينية واعتماد المرجعيات الحقوقية والمواثيق الدولية أساسًا للتشريع، وبين من يرون إمكانية تعزيز حقوق المرأة ضمن رؤى وقراءات متجددة للمرجعية الإسلامية، مع وجود تباينات داخل هذه التيارات نفسها بشأن عدد من قضايا المرأة والأسرة والمساواة.



