مسارات - تونس
قالت سهام بن سدرين، الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، إنها تواجه مسارًا قضائيًا جديدًا يتعلق بشبهة التهرب الجبائي، وذلك بعد أشهر من صدور حكم بسجنها لمدة 25 عامًا وتغريمها، وفق ما أوردته، بمبلغ 1.8 مليار دينار.
وأوضحت بن سدرين، في تدوينة نشرتها على صفحتها، منذ قليل، أنها استُدعيت يوم 7 أوت-أغسطس الجاري من قبل فرقة الأبحاث ومكافحة التهرب الجبائي (BILEF) التابعة لوزارة المالية، على خلفية إحالة قضائية صادرة عن وكيل الجمهورية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بتاريخ 2 أكتوبر-تشرين الأول 2024.
تحقيق يمتد إلى معاملات تعود إلى عام 2000
وقالت إن التحقيق تناول مصادر دخلها ومعاملاتها المالية الشخصية، وامتد إلى أنشطة تعود إلى سنة 2000، من بينها دار النشر «الصبار» التي كانت تديرها، ومساهمتها في شركة «كلمة للإنتاج»، إضافة إلى مبالغ قالت إنها تمثل أجورًا غير مدفوعة حولتها إليها هيئة الحقيقة والكرامة في نهاية فترة تصفية أعمالها في ديسمبر-كانون الأول 2019، وتحويلات مالية تلقتها من شقيقاتها سنة 2023 للمساعدة في تغطية نفقات صحية.
وأضافت بن سدرين أنها خضعت خلال سنة 2024، أثناء وجودها في السجن، لتدقيق ضريبي شامل قالت إنه لم يسفر عن مؤاخذات، كما أشارت إلى أن التحقيقات القضائية السابقة شملت البحث في ذمتها المالية وممتلكاتها داخل تونس وخارجها، مؤكدة أن التحقيق، بحسب روايتها، لم يكشف عن مصادر دخل أخرى غير جراية تقاعدها.
بن سدرين: إجراء «ذو دوافع سياسية»
واعتبرت الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة أن إعادة فتح الملف المالي ضدها تمثل «تجاوزًا للسلطة من قبل الإدارة الجبائية وتحويلًا لوجهة وظيفتها الأصلية»، مؤكدة أنها سجلت في محضر استجوابها أنها تعتبر الإجراء «ذا دوافع سياسية ولا علاقة له بأي عملية تدقيق ضريبي».
ويأتي هذا التطور في وقت قالت فيه بن سدرين إن الفرقة نفسها تستجوب عددًا من منظمات المجتمع المدني التونسية بشأن إدارتها المالية، وذكرت من بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، إلى جانب منظمات حقوقية أخرى.
وختمت بن سدرين تدوينتها بنبرة ساخرة قائلة إن جراية تقاعدها تبلغ حاليًا نحو 700 دينار، معتبرة أن فتح شبهة تهرب جبائي ضدها في ظل هذا الدخل يؤكد، من وجهة نظرها، الطابع السياسي للملاحقة.
ولم يتسنَّ لـ«مسارات» حتى وقت نشر هذا التقرير الحصول على تعليق من السلطات التونسية بشأن ما أوردته بن سدرين حول دوافع الاستدعاء والتحقيق معها، كما لم يصدر، بحسب ما أمكن الاطلاع عليه، توضيح رسمي بشأن هذه الاتهامات.


