🎙آخر الأخبار
إعلان

بعد أربع سنوات من دستور 2022… لماذا يتواصل تغييب المحكمة الدستورية؟ رسالة 4 أفريل 2021 وملامح الطريق إلى الانقلاب

7 سبتمبر 2026

بعد أربع سنوات من دستور 2022… لماذا يتواصل تغييب المحكمة الدستورية؟ رسالة 4 أفريل 2021 وملامح الطريق إلى الانقلاب

تقديم مسارات

في خضمّ تفاقم الأزمة الاجتماعية، وانسداد المشهد السياسي، وتعطّل لغة الحوار السياسي والمجتمعي، يكاد ملفّ المحكمة الدستورية يغيب تمامًا عن النقاش العام، رغم ما تمثّله هذه المؤسسة من أهمية مركزية في بناء النظام السياسي وضبط توازن السلطات، سواء في دستور 2014 أو حتى في دستور 2022.

وبعد نحو أربع سنوات كاملة من صدور الدستور الجديد، الذي نصّ بدوره على إحداث محكمة دستورية، تظلّ هذه المؤسسة غائبة، بما يجعل من الضروري إعادة طرح السؤال حول دلالات هذا الغياب، ومخاطر استمرار تعطيل إحدى أهم آليات الرقابة الدستورية في الدولة.

في هذا المقال، المكتوب خصيصًا لمنصة مسارات، يعود الكاتب الصحفي محمد المولهي إلى رسالة 4 أفريل 2021 التي وجّهها الرئيس قيس سعيّد إلى رئيس مجلس نواب الشعب آنذاك، راشد الغنوشي، بشأن المحكمة الدستورية، قبل أيام قليلة من زيارة سعيّد إلى مصر؛ وهي زيارة قرأ فيها عدد من المتابعين، لاحقًا، محطة لافتة سبقت إجراءات 25 جويلية وما أعقبها من تحولات سياسية ودستورية عميقة.

يستعيد المولهي تلك الرسالة، لا بوصفها مجرد وثيقة قانونية من سجالات سنة 2021، بل يعيد قراءتها على ضوء ما شهدته تونس بعدها، متتبعًا خيطًا واحدًا ظل ممتدًا رغم تغيّر الدساتير والمؤسسات وموازين السلطة: غياب المحكمة الدستورية واستمرار غياب الجهة القادرة على فرض الرقابة الدستورية على السلطة.

ومن هنا يطرح المقال سؤالًا يتجاوز الجدل القانوني القديم إلى قلب المشهد السياسي الراهن: هل كان غياب المحكمة الدستورية مجرد تعثّر مؤسساتي، أم أصبح جزءًا من بنية سياسية تسمح باستمرار تركّز السلطة في غياب قاضٍ دستوري؟

محمد المولهي  - كاتب صحفي

لا تكمن أهمية رسالة قيس سعيّد المؤرخة في 4 أفريل 2021، والموجّهة إلى رئيس مجلس نواب الشعب بشأن مشروع تعديل القانون الأساسي المتعلق بالمحكمة الدستورية، في مضمونها القانوني المباشر فحسب، بل أيضًا في ما تكشفه، عند قراءتها على ضوء ما جرى لاحقًا، من تصوّر للعلاقة بين رئيس الجمهورية والدستور والمؤسسات الرقابية.

ولعلّ ما يضاعف دلالتها السياسية توقيتها اللافت؛ فقد صدرت في 4 أفريل 2021، أي قبل خمسة أيام فقط من زيارة قيس سعيّد الرسمية إلى مصر ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي في القاهرة يوم 9 أفريل 2021. وهذا التزامن لا يثبت، في حد ذاته، وجود صلة أو تنسيق بين الحدثين، لكنه يضع الرسالة داخل سياق سياسي وإقليمي شديد الحساسية، ويجعل من المشروع طرح السؤال عمّا إذا كان الرئيس قيس سعيّد يتحرك آنذاك ضمن تصوّر أوسع لإعادة ترتيب موازين السلطة في تونس، أم أن الأمر لم يكن سوى تزامن سياسي.

في ظاهر الرسالة، يبدو سعيّد مدافعًا عن الدستور، حريصًا على احترام آجاله وأحكامه، ورافضًا إنشاء المحكمة الدستورية خارج ما يعتبره الإطار الدستوري الصحيح. لكن المفارقة أن الرجل الذي قدّم نفسه حارسًا للدستور كان، في الآن نفسه، يتخذ موقفًا يؤدي عمليًا إلى تعطيل المؤسسة التي جعلها الدستور إحدى أهم آليات حماية علوية الدستور والحد من تغوّل السلطة. وهنا تبدأ المسألة السياسية الحقيقية.

المحكمة الدستورية... المؤسسة التي تستطيع أن تقول للرئيس «لا»

لم تكن المحكمة الدستورية مجرد هيئة إضافية في البناء المؤسسي للدولة. فقد منحها دستور 2014 صلاحيات شديدة الحساسية في مواجهة السلطات، بما فيها رئيس الجمهورية نفسه. فالفصل 80 جعلها الجهة التي يمكن أن يُطلب منها، بعد مرور ثلاثين يومًا على اتخاذ التدابير الاستثنائية، النظر في استمرار الحالة الاستثنائية. كما جعل الفصل 88 منها الجهة التي يُحال إليها ملف إعفاء رئيس الجمهورية بسبب الخرق الجسيم للدستور، بعد استيفاء شروط برلمانية صارمة. وبعبارة أوضح، كانت المحكمة الدستورية إحدى المؤسسات القليلة القادرة على أن تقول لرئيس الجمهورية: لا.

كان دستور 2014 واضحا في تأكيد عدم إمكانيّة الاستمرار  في حالة استثنائية من دون مبرر دستوري، ولا لتجاوز حدود السلطة، ولا لقانون مخالف للدستور، ولا، في الحالات التي حددها الدستور، لاستمرار رئيس الجمهورية نفسه في منصبه. ومن ثمّ، لم يكن غياب المحكمة فراغًا مؤسساتيًا عاديًا، بل غيابًا لآلية رقابية مركزية داخل النظام الدستوري.

تحويل فشل الدولة في احترام أجل دستوري سابق إلى مبرر يمنع استكمال بناء المؤسسة الدستورية 

في 25 مارس 2021، صادق البرلمان على مشروع تعديل القانون الأساسي للمحكمة الدستورية، قبل أن يعيده رئيس الجمهورية إلى المجلس.

وجاءت رسالة 4 أفريل لتؤسس رفض سعيّد للمسار على قراءة مفادها أن الأجل الدستوري لإرساء المحكمة قد انقضى، وأن البرلمان لم يعد قادرًا بعد ذلك على استكمال المسار بالطريقة التي اختارها.

وهنا تظهر إحدى أخطر نقاط الرسالة سياسيًا: تحويل فشل الدولة في احترام أجل دستوري سابق إلى مبرر يمنع استكمال بناء المؤسسة الدستورية نفسها.

فالمنطق المستخلص من هذا التأويل يصبح على النحو الآتي: لم تُنشأ المحكمة داخل الأجل، ولذلك لا يمكن استكمال إنشائها بعده؛ وبما أن استكمالها يصبح موضع إشكال، يستمر غيابها، وتواصل الدولة عملها من دونها. إنها دائرة قانونية مغلقة، نتيجتها السياسية أن خرقًا سابقًا للدستور قد يتحول إلى مبرر لإدامة الفراغ الدستوري.

من علوية الدستور إلى احتكار تفسيره

كرّر سعيّد في رسالته الحديث عن احترام الدستور وعلويته، وربط موقفه بواجبه الدستوري وبالقسم الذي أداه. لكن السؤال السياسي  والقانوني الأهم يظل: من يملك الكلمة الأخيرة في تفسير الدستور؟

في دولة القانون، لا تعني علوية الدستور أن يمتلك رئيس الدولة تفسيرًا شخصيًا يعتبره هو الصحيح، بل تعني وجود منظومة مؤسساتية تضمن ألا تصبح أي سلطة، بما فيها رئاسة الجمهورية، الحكم الوحيد في مدى دستورية أعمالها.

فإذا أصبح رئيس الجمهورية هو الذي يحدّد بنفسه ما يقتضيه الدستور، في ظل غياب المؤسسة التي يفترض أن تفصل في دستورية أعمال السلطات، فإن الدستور يواجه خطر التحول من قيد على السلطة إلى أداة تستعملها السلطة لتبرير خياراتها. وهنا يكمن أحد أهم الإشكالات السياسية التي تطرحها رسالة 4 أفريل.

المحكمة غائبة... والرئيس كان يدرك وزنها

يصعب افتراض أن قيس سعيّد، وهو أستاذ قانون دستوري وصل إلى الرئاسة بخطاب ارتكز بدرجة كبيرة على القانون والدستور، لم يكن مدركًا للوظائف الاستراتيجية للمحكمة الدستورية. فالدستور لم يمنحها صلاحية معزولة، وإنما وضعها في قلب نظام التوازن والرقابة بين السلطات.

ولذلك فإن السؤال السياسي الذي تطرحه الرسالة لا يقتصر على ما إذا كان تفسير سعيّد للأحكام الانتقالية صحيحًا أو خاطئًا، بل يتجاوزه إلى سؤال آخر: ماذا يعني سياسيًا أن يختار رئيس الجمهورية، في لحظة كان فيها استكمال المحكمة الدستورية ممكنًا، تفسيرًا يؤدي عمليًا إلى استمرار غيابها؟ هنا تنتقل المسألة من الفقه الدستوري إلى تحليل السلطة.

إجراءات 25 جويلية 2021 تكشف خفايا رسالة الرابع من أفريل

لئن كان من الصعب إثبات «النية الباطنية» لقيس سعيّد في أفريل 2021 استنادًا إلى أفعاله اللاحقة وحدها، فإنّ هذه الأفعال يمكن أن تساعد في قراءة طبيعة التصور السياسي للسلطة الذي كانت بعض ملامحه قد بدأت تظهر في الخطاب السابق.

في 25 جويلية 2021، استند سعيّد إلى الفصل 80، وأقال رئيس الحكومة وعلّق اختصاصات مجلس نواب الشعب، ثم توسعت التدابير الاستثنائية لاحقًا. وفي 22 سبتمبر 2021، صدر الأمر الرئاسي عدد 117، الذي حوّل التدابير الاستثنائية إلى منظومة حكم أوسع وعلّق جانبًا مهمًا من النظام الدستوري السابق.

لكن الحدث الأكثر دلالة في موضوعنا تمثل في إلغاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين. فالفصل 21 من الأمر الرئاسي عدد 117 نص صراحة على إلغاء الهيئة، وهي المؤسسة التي كانت، في غياب المحكمة الدستورية، تضطلع مؤقتًا بجزء من وظيفة الرقابة على دستورية مشاريع القوانين.

وهكذا أصبح المسار لافتًا: في أفريل 2021 تعطّل استكمال المحكمة الدستورية، ثم بعد 25 جويلية أُلغيت الهيئة الوقتية التي كانت تسدّ جزءًا من الفراغ الرقابي. لم يعد الأمر، إذن، مجرد عدم إتمام مؤسسة دائمة؛ بل أُزيل أيضًا البديل المؤقت الذي كان يؤدي جزءًا من وظيفتها.

دستور 2022 يقرّ بعلوية المحكمة الدستورية والواقع يغيّبها

قد يُقال إن النظام الدستوري السابق انتهى مع إقرار دستور جديد سنة 2022، وهذا صحيح من الناحية الشكلية.

لكن السؤال هو: ماذا فعل الدستور الجديد بالمحكمة الدستورية؟

المفارقة أن دستور 2022 لم يُلغ فكرة المحكمة، بل نص عليها صراحة بوصفها هيئة قضائية مستقلة، وحددت أحكامه إطارها واختصاصاتها.

ومع ذلك، وبعد سنوات من اعتماد الدستور الجديد، لم تُنشأ المحكمة فعليًا.

والأكثر دلالة أن البرلمان كان، في جانفي 2026، ما يزال يتداول مقترح قانون يتعلق بإحداث المحكمة الدستورية، أي إن المؤسسة التي أقرها دستور 2022 بقيت، بعد سنوات، مشروعًا لم يتحول إلى مؤسسة قائمة. وهنا تصبح المفارقة التاريخية والسياسية أشد وضوحًا. فالرجل الذي رأى سنة 2021 أن عدم إرساء المحكمة داخل الأجل الدستوري يجعل استكمال مسارها محل إشكال، أصبح لاحقًا على رأس نظام وضع دستورًا جديدًا ينص بدوره على المحكمة نفسها، لكنها بقيت مع ذلك غائبة. ومن المفارقات أن الدستور تغيّر، وتغيّرت المؤسسات، وتغيّرت بنية السلطة، لكن المحكمة الدستورية ظلّت غائبة. والسؤال يصبح أكثر إحراجًا: إذا كان تعثّر المحكمة في ظل دستور 2014 مشكلة دستورية، فلماذا استمر غيابها في ظل دستور 2022؟

من الاعتراض على المحكمة إلى إعادة إنتاج غيابها

 في 2021، كان المبرر يتعلق بآجال دستورية انقضت. لكن بعد إنهاء العمل بدستور 2014 وإقرار دستور جديد، لم يعد ذلك المبرر قائمًا بالصورة نفسها. فقد أصبح بالإمكان إنشاء المحكمة وفق الدستور الجديد والقانون المنظم لها، ومع ذلك استمر غيابها. وهنا لا تعود المسألة مجرد خلاف حول كيفية إنشاء المحكمة أو توقيته، بل تصبح سؤالًا أعمق يتعلق بموقع المؤسسة الرقابية نفسها داخل بنية السلطة الجديدة. والأكثر دلالة أن البديل المؤقت أُلغي قبل أن تولد المؤسسة الدائمة.

كان بالإمكان نظريًا القول: المحكمة الدستورية لم تُنشأ بعد، لكن الرقابة الدستورية لا ينبغي أن تتوقف. إلا أن ما حدث كان العكس: أُزيلت الهيئة الوقتية، ولم تُنشأ المحكمة الدائمة. وهكذا تحول الفراغ الرقابي من ظرف مؤقت إلى واقع مؤسساتي ممتد.

الرقابة الدستورية ليست ترفًا

لا ينتطح عنزان في كون الرقابة الدستورية ليست ترفًا قانونيًا، بل هي الآلية التي تجعل الدستور قادرًا على إلزام الحاكم، بدل أن يتحول إلى مجرد وثيقة يفسرها صاحب السلطة وفق رؤيته. ومن هذه الزاوية تكمن أهميّة العودة إلى رسالة 4 أفريل. فإذا قرأناها منفردة، يمكن اعتبارها خلافًا فقهيًا حول تفسير الأحكام الانتقالية لدستور 2014. لكن عند وضعها داخل المسار الكامل، تظهر سلسلة لافتة:

في 2021 تعطل استكمال المحكمة الدستورية؛ وبعد 25 جويلية أُلغيت الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين؛ ثم جاء دستور 2022 وأعاد النص على المحكمة؛ وبعد ذلك مرّت السنوات من دون أن ترى المؤسسة النور.

هذه السلسلة لا تثبت أن قرار أفريل 2021 كان جزءًا من خطة سرية مكتملة لما حدث لاحقًا، لكنها تكشف نمطًا مؤسساتيًا متكررًا: الرقابة الدستورية ظلت غائبة مع انتقال البلاد من نظام دستوري إلى آخر. وهنا تصبح فرضية «المؤسسة الرقابية المزعجة للسلطة» جديرة بالنقاش أكثر من اختزال المسألة في خلاف تقني عابر.

من حارس الدستور إلى حاكم بلا حَكَم دستوري

بنى قيس سعيّد جانبًا مهمًا من شرعيته السياسية على صورة أستاذ القانون الذي يحمي الدستور من السياسيين. لكن الممارسة تطرح مفارقة أخرى. فكلما اقتربنا من المؤسسة القادرة على أن تقول للرئيس: هذا دستوري، وهذا غير دستوري، وهذه حدود سلطتك، نجد أنفسنا أمام مؤسسة لم تُنشأ، أو مؤسسة أُلغيت، أو أخرى بقيت معلقة. ومن دستور 2014 إلى دستور 2022، ظل السؤال نفسه قائمًا: من يراقب دستورية سلطة الرئيس؟ والجواب العملي، إلى اليوم، أن المحكمة الدستورية التي يفترض أن تؤدي هذا الدور لم تُنشأ.

وهنا ينبغي الحفاظ على التمييز الضروري: الأفعال اللاحقة لا تثبت النوايا السابقة، لكنها تسمح بقراءة الاتجاه المؤسسي الذي اتخذه النظام.

وبذلك تصبح رسالة 4 أفريل وثيقة سياسية ذات قيمة تفسيرية كبيرة، لا لأنها تثبت أن سعيّد كان قد قرر مسبقًا ما سيحدث في 25 جويلية، بل لأنها تكشف مبكرًا طبيعة الإشكال المتعلق بموقع الرقابة الدستورية في تصوره للسلطة.

 من المستفيد من غياب القاضي الدستوري؟

من المهم أن لا تتوقف قراءة رسالة 4 أفريل 2021 عند السؤال: هل كان قيس سعيّد محقًا في تأويله للدستور؟ بل ينبغي أن تتجاوزه إلى سؤال أهم: ما موقع الرقابة الدستورية في مشروعه السياسي؟

فالوقائع اللاحقة تضعنا أمام مسار متصل: في ظل دستور 2014 تعثر استكمال المحكمة الدستورية، وبعد 25 جويلية أُلغيت الهيئة الوقتية التي كانت تؤدي جزءًا من وظيفة الرقابة الدستورية، ثم نص دستور 2022 من جديد على المحكمة، لكنها لم تُنشأ فعليًا إلى اليوم.

وهكذا يصبح غياب المحكمة خيطًا ممتدًا عبر مرحلتين دستوريتين مختلفتين.

وهذا هو المعطى الذي يجعل قراءة رسالة أفريل 2021 أكثر قسوة: لم يكن الأمر فقط أن المحكمة الدستورية لم تُستكمل في ظل النظام السابق، بل إن النظام الذي أعاد بناء المؤسسات وصاغ دستورًا جديدًا لم يُنتج، رغم مرور السنوات، محكمة دستورية قائمة وفاعلة. بل إن البديل المؤقت أُلغي أولًا، ثم بقي البديل الدائم غائبًا. وهنا تختصر المفارقة كلها في جملة واحدة: الرجل الذي جعل من علوية الدستور عنوانًا مركزيًا لخطابه السياسي حكم دولة بقيت، طوال هذه المرحلة، بلا محكمة دستورية فعلية.

ومن ثمّ، لم يعد السؤال فقط: لماذا لم تُنجز المحكمة الدستورية؟ بل أصبح: من المستفيد سياسيًا من أن تبقى الدولة بلا قاضٍ دستوري؟ لأن الدولة الدستورية لا تُقاس بعدد المرات التي يتحدث فيها الحاكم عن الدستور، بل بوجود المؤسسات القادرة، عندما يتجاوز حدود سلطته، على أن تقول له: لا.

==

تنويه تحريري: الآراء والمواقف الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر كاتبها، ولا تعكس بالضرورة مواقف أو التوجّه التحريري لمنصة «مسارات».


تفاعل مع المحتوى

ما رأيك في هذا المحتوى؟

التعليقات

أضف تعليقاً

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر